عبد الكريم الرافعي
136
فتح العزيز
يكون مقرا الا بالدابة والعبد وعند أبي حنيفة الاقرار بالمظروف في الظرف يكون اقرارا بهما إذا كان مما يحرز في الظرف غالبا كالزيت في الجرة والتمر في الجراب دون الفرس في الإصطبل وقل صاحب التلخيص إذا قال عبد على رأسه عمامة أو عليه قميص أو في رجله خف فهو اقرار بما مع العبد لان العبد له يد على ملبوسه وما في يد العبد فهو في يد سيده فإذا أقر بالعبد للغير كان ما في يده لذلك الغير بخلاف المنسوب إلى الفرس وعامة الأصحاب على أنه لافرق بينهما وذكر الامام رحمه الله أنه قال ذلك في التخليص وفى المفتاح أجاب بما يوافق قول الجمهور وهو وهم بل جوابه في المفتاح كجوابه في التلخيص ولو قال عندي دابة مسرجة أو دار مفروشة لم يكن مقرا بالسرج ولا الفرش بخلاف ما إذا قال سرجها وفرشها وبخلاف ما لو قال ثوب مطرز لان الطراز جزء من الثوب ومنهم من قال إن ركب عليه بعد النسج فهو على وجهين نذكرهما في أخوات المسألة ولو قال فص في خاتم فهو اقرار بالفص دون الخاتم ولو قال خاتم فيه فص ففي كونه مقرا بالفص وجهان ( أصحهما ) ما ذكره في التهذيب أنه ليس بمقر لجواز أن يريد فيه فص لي فصار كالصورة السابقة ( والثاني ) أنه يكون مقرا بالفص لان الفص من الخاتم حتى لو باعه دخل فيه بخلاف تلك الصورة ولو اقتصر على قوله عندي خاتم ثم قال بعد ذلك ما أردت الفص فد ذكر صاحب الكتاب فيه وجهين ( أحدهما ) أنه يقبل منه لان اسم الخاتم يطلق مع نزع الفص ( وأصحهما ) الذي ينبغي أن يقطع به أنه لا يقبل لان الفص متناول باسم الخاتم فهو رجوع عن بعض المقر به ولو قال حمل في بطن جارية لم يكن مقرا بالجارية وكذا لو قال نعل في حافر دابة وعروة على قمقمة ولو قال جارية في بطنها حمل أو دابة في حافرها نعل وقمقمة عليها عروة فوجهان كما في قوله خاتم فيه فص ويشبه أن يترتب الوجهان في مسألة الكتاب على الوجهين في صورة الحمل وهي ماذا قال هذه الجارية لفلان وكانت حاملا